العلامة الحلي
157
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الخراج « 1 » . وليس بجيّد ، لأنّه لو كان من مئونة الأرض لوجب فيها وإن لم تزرع كالخراج ، ولتقدّر بقدر الأرض لا بقدر الزرع ، ولوجب صرفه إلى مصارف الفيء دون مصرف الزكاة ، إذا ثبت هذا فإنّ مال الإجارة من المئونة يندر « 2 » كثمن الثمرة . فروع : أ - لو استعار أرضا فزرعها فالزكاة على صاحب الزرع ، لأنّه مالكه . ب - لو غصبها فزرعها وأخذ الزرع فالعشر عليه أيضا ، لأنّه المالك ، وعليه أجرة الأرض وتحسب من المئونة . ج - لو زارع مزارعة فاسدة فالعشر على من يجب الزرع له ، فإن وجب لصاحب الأرض أندر أجرة العامل من المئونة ، وإن وجب للعامل أندر أجرة مثل الأرض . مسألة 92 : يكره للمسلم بيع أرضه من ذمّي وإجارتها منه لأدائه إلى إسقاط عشر الخارج منها ، فإن باعها من ذمّي أو آجره وكانت من أرض الصلح أو من أرض أسلم أهلها طوعا صحّ البيع والإجارة ، وبه قال الثوري والشافعي وأحمد « 3 » . وقال مالك : يمنعون من شرائها ، فإن اشتروها ضوعف عليهم العشر فأخذ منهم الخمس - وهو رواية عن أحمد « 4 » - لأنّ في إسقاط العشر من غلّة
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 3 : 5 ، اللباب 1 : 152 ، بداية المجتهد 1 : 247 ، المجموع 5 : 562 ، حلية العلماء 3 : 86 ، المغني 2 : 589 ، الشرح الكبير 2 : 575 . ( 2 ) الإندار : الإسقاط . لسان العرب 5 : 199 . ( 3 ) المغني 2 : 590 ، الشرح الكبير 2 : 578 . ( 4 ) المغني 2 : 590 ، الشرح الكبير 2 : 579 ، المجموع 5 : 560 ، حلية العلماء 3 : 87 ، المبسوط للسرخسي 3 : 6 .